موقع البتولية www.batolya.com

الى موقع فرحة الزهراء عليها السلام في 9 ربيع الأول ferha9.com وثوابه للشهيدة

الى الصفحة الرئيسية

 

 الى الصفحة الثالثة

الى الصفحة الثانية

الى الصفحة الاولى

مواضيع الصفحة الرابعة للعدد 54

ترجمة محاضرة الوحيد الخراساني وفيها بيان اهمية الشعائر الفاطمية وخيانة البعض

ترجمة محاضرة الوحيد الخراساني وفيها هجوم على من يحارب الشعائر الحسينية

استجاب الله تعالى دعاء الصديقة الزهراء عليها السلام

ترجمة محاضرة الوحيد الخراساني

وفيها بيان اهمية الشعائر الفاطمية وخيانة البعض

ألقى سماحة آية الله العظمى الوحيد الخراساني دام ظله خطاباً بمناسبة ذكرى إستشهاد سيدتنا ومولاتنا الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ، وفيما يلي :

النص المترجم بالعربية للخطاب الذي أنزل حرفياً من الملف الصوتي ..

الأحد 29/2/87 ... 12 جمادي الأولى 1429

محاضرة مصورة باللغة الفارسية لآية الله الوحيد الخراساني دام ظله

رابط الملف الصوتي و المرئي:
http://vahid-khorasani.ir/pages/farsi/lectures.html

النص المترجم بالعربية

إن تضعيف الشعائر الفاطمية خيانة للمذهب .. وخيانة لأميرالمؤمنين عليه السلام  ..

إن الإسلام متعلق بسيد الشهداء وعاشوراء ، والشعائر الحسينية هي كما قلتها في الأربعين من دون نقصان ..
إن الجدل والنقاش في الشعائر الحسينية خيانة للإسلام .. لأن الإسلام قائم على عاشوراء وعاشوراء قائمة على هذه الشعائر ..
أما حول الفاطمية : فكما أن الإسلام وخاتم النبيين متعلقان بسيد الشهداء ، فالمذهب وأمير المؤمنين أيضاً متعلقين بالصديقة الكبرى .. وتضعيف الشعائر الفاطمية خيانة للمذهب .. وخيانة لأميرالمؤمنين عليه السلام ..
وبما أنكم أنتم الحاضرون في هذا المبحث تعتبرون عمدة من نخب فضلاء قم .. وكذلك من مختلف مناطق البلاد في إيران إجتمعتم هنا ، لذلك لابد أن تدركوا عظمة الفاطمية من الجانب العقلي والعملي .. وليس من الجانب العاطفي ، وأن تنقلوا ذلك إلى بلادكم ..

إن الذي اكتملت به نبوة جميع الأنبياء ورسالة جميع المرسلين ودين الله:

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا

إن الذي كمال الدين متعلق به ، وجميع النعم متعلقة به ، والإسلام المرضي عند الله متعلق به ، هو بنفسه متعلق بفاطمة الزهراء سلام الله عليها ، و هذا أمر مهم جداً..
لقد نقل العامة عن أعيانهم وكذلك الخاصة عن نخب علماءهم هذه الرواية .. والرواية تنتهي إلى جابر بن عبد الله الأنصاري ، وأعيان حتى علماء العامة مثل الزمخشري ورجال الشيعة مثل الشيخ الصدوق ،  قد نقلوا هذه الرواية ..
قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( عليه السلام ) قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّيْحَانَتَيْنِ أُوصِيكَ بِرَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا فَعَنْ قَلِيلٍ يَنْهَدُّ رُكْنَاكَ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكَ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) قَالَ عَلِيٌّ ( عليه السلام ) هَذَا أَحَدُ رُكْنَيَّ .. الَّذِي قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) فَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ .. (عليها السلام ) قَالَ عَلِيٌّ ( عليه السلام ) هَذَا الرُّكْنُ الثَّانِي .. الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلي الله عليه وآله وسلّم ) .. الأمالي ، للشيخ الصدوق ص198 ـ ومعاني الأخبار ص403 ـ والمناقب ، لإبن شهر آشوب ج3 ص136 ـ والفائق في غريب الحديث ، لجار الله زمخشري ج1 ص162 ـ ونظم درر السمطين ، للزرندي الحنفي ص98 ـ وكنز العمال ، للمتقي الهندي ج11 ص625 وج13 ص664 ـ وتاريخ مدينه دمشق ، لإبن عساكر ج14ص166 ـ ومناقب علي بن أبي طالب وما نزل من القرآن في علي ، لأبي بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني ص 204 ـ والمناقب ، لموفق الخوارزمي ص141 و ...
قالها قبل ثلاثة أيام من رحيله .. على أهل الدقة والنظر أن يتأملوا في كيفية التعبير .. هذه هي العبارة المحيرة للعقول:
فَعَنْ قَلِيلٍ يَنْهَدُّ رُكْنَاكَ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكَ ..  بما أن خبر هذه المصيبة كان لأميرالمؤمنين عليه السلام قاصمة للظهر فواساه بالعبارة الثانية " والله خليفتي عليك"
لا يسعنا شرح هذا الحديث بهذا الإختصار.. ولكن بما أنكم وصلتم إلى المراحل العالية في هذا البحث سنشير إليها ومن ثم تأملوا أنتم ..
ما يعني الركن ؟ كل جزء واجب قيداً وتقيداً دخيله واجب .. وعليه بوفاة ذاك الجزء ينتفي الكل بالضرورة .. هذه خاصية الجزئية ، إذن بذهاب الجزء يتلاشى كل الكل .. ولكن ما الفرق بين الجزء والركن ؟
الإفتراق في هذه الجهة : إن لذلك الجزء بدل  بواسطة ذاك البدل يملأ مكان المبدل .. لذلك إن فاتت السورة في الصلاة ، يكون فاقد السورة بالبدل التنزيلي بناءاً على حكم قاعدة التجاوز والفراغ فيعوض ما فات ..
لكن إذا وصل الأمر إلى الركن ، فخاصية الركن هو أن لا يوجد بدل عنه ، فينهدم بالمرة ولا يكون بديل للفقيد .. العقد المستثني والمستثني منه لا تعاد ، فتتوضح حقيقة الركن .
حينما تكون هذه حقيقة الركن ، في البداية لابد أن نرى من هذا الذي كان الركن متكأ عليه ، وما لم يعرف لا يعرف ركنه ..
ولكي نعرف فاطمة الزهراء سلام الله عليها وأن نحيي الفاطمية بذاك المقدار الميسور الذي يكون في شأننا لا في شأنها ، يجب إتضاح حقيقة ركنية الصديقة الكبرى .. ولا يمكن إدراك هذه المسألة العويصة وهذه الحكمة العالية بهذه السهولة ..

يجب أن نرى الإمام السادس - يجب الأخذ منه ، هنا ليس مكان طرح كلام حكيم أو فيلسوف أو فقيه - يجب أن نرى رأس المذهب ، لسان الله الناطق والذي إسمه عند أهل السماء الصادق ، ماذا يقول في هذا الأمر ..
حينما وقف امام قبر أمير المؤمنين عليه السلام ، وزار الإمام ، في هذه الزيارة وردت ثلاثة أقسام : إحداها الصلوات ، وإحداها السلام ، وإحداها الشهادة ..
يجب أن نرى كيف طلب الصلوات من الله له ، هذا أولا ، ثم كيف سلم عليه ، وفي المرحلة الأخيرة كيف شهد له ؟
يجب أن تتصفحوا كتاباً من الشهادات لكي تفهموا ما تعني هذه الشهادة .. وذلك من شاهد كالإمام ؟
أما سلسلة البحث .. نحن من كل قسم نذكر فقرة بإشارة:
هذا بيان جعفر بن محمد عليهما السلام ويجب على جميع الفقهاء والحكماء أن يتأملوا ماذا توجد في طيات هذه العبارة حرفاً بحرف !
اللهم صل على محمد وآل محمد ، اللهم صل على أميرالمؤمنين عبدك المرتضى .. وأمينك الأوفى ، وعروتك الوثقى ، ويدك العليا وجنبك الأعلى ، وكلمتك الحسنى .. وحجتك على الورى ، وصديقك الأكبر ، وسيد الأوصياء ، وركن الأولياء ، وعماد الأصفياء ، أميرالمؤمنين ، ويعسوب الدين ، وقدوة الصالحين ، وإمام المخلصين .. والمعصوم من الخلل ، المهذب من الزلل ، المطهر من العيب ، المنزه من الريب ، أخي نبيك ووصي رسولك ، البائت على فراشه ، والمواسي له بنفسه ، وكاشف الكرب عن وجهه ..

تأملوا في المضافات ، وتأملوا في المضاف إليه أيضاً .. ومن ثم انظروا أي ضجيج في هذه الإضافة .. هذه المرحلة
الأولى : وكان فيها نموذج من صلواته ..
المرحلة الثانية:
السلام على إسم الله الرضي ووجهه المضئ وجنبه القوي ..

السلام على نور الأنوار وسليل الأطهار وعناصر الأخيار ، السلام على والد الأئمة الأطهار و ....
هذا سلامه .. وأما شهادته فضجيج في شهادته .. وهي شهادة من جعفر بن محمد عليهما السلام .. وأشهد أنك جنب الله وبابه ، وحبيب الله ووجهه الذي يؤتى منه .. وهذه الكلمة إشارة إلى هذه الآية :

أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ

وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ

الزمر 56

وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرام

الرحمن27

في ذلك اليوم حيث جميع الأنبياء أيضاً يقولون وانفساه ، في ذلك اليوم الذي : أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله ، أشهد أنك جنب الله الذي كل نفس تقول واحسرتا على ما فرطت فيك ..
أشهد أنك باب الله ، وأن ذاك الباب حصريا فيك .. أشهد أنك حبيب الله ، وفي الختام يقول أشهد أنك وجه الله .. وهي إشارة إلى الآية :

وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ

الرحمن 27

كما أن شخص بهذه الأعجوبة حيث أن العقل والعلم  الدرك والفكر وكل المشاغل خائبة وخاسرة من أنوار عظمته وكان نموذجها في هذه الكلمات ، هذا الموجود كان ركن وجوده ونقطة إتكائه وعماد وجوده هي فاطمة الزهراء سلام الله عليها  ..
هنا لابد أن نعرف من هي الزهراء ؟ أين الذي يعرف ؟ كان عبارة في كلام الإمام وهي:
وسيد الأوصياء وركن الأولياء ..
إن أميرالمؤمنين ركن الأولياء .. من هم الأولياء وهو ركنهم ؟ الأولياء هم الذين قال عنهم نص القرآن :

أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

يونس  62   é

جميع أهل العالم بلا إستثناء مبتلون بآفتين : إحداهما الخوف .. والآخر الحزن .. الخوف مم ؟ من أن لا يخسرون شيء .. والحزن مما لا يملكونه فكيف يصلون إليه .. الجميع هنا مبتلون .. بالخوف والحزن ..

الآن من الذين هم قد وصلوا إلى مقام " لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " ؟!

هذا في القرآن .. أما مفسر القرآن فهو خاتم النبيين وهو في تبيينه  لهؤلاء الأولياء يقول:
إن أولياء الله هم الذين : وَنَظَرُوا فَكَانَ نَظَرُهُمْ  عِبْرَةً .. سكتوا وكان سكوتهم ذكراً  .. وَنَطَقُوا فَكَانَ نُطْقُهُمْ حِكْمَةً .. وَمَشَوْا فَكَانَ مَشْيُهُمْ بَيْنَ النَّاسِ بَرَكَة .. لَوْ لَا الْآجَالُ الَّتِي قَدْ كُتِبَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طرفة عين خَوْفاً مِنَ الْعَذَابِ .. وَشَوْقاً إِلَى الثَّوَاب .. الكافي ج2 ص237
أين يحصل هذا الإكسير الأحمر ؟! إن ركن الجميع من الأولين والآخرين هو أمير المؤمنين عليه السلام .. والذي هو ركن جميع الأولياء ، ركنه فاطمة الزهراء عليها
السلام ..
من الذي عرف الصديقة الكبرى ؟ من يعرف من هي فاطمة الزهراء سلام الله عليها ؟ المنزلة والساحة إلى درجة كبيرة والمقام إلى درجة منيعة بحيث لا يمكن درك الزهراء حتى في عالم البقاء ..
سُئل الإمام السادس لماذا سميت فاطمة الزهراء ؟

 فأجاب : لأن الله صنع لها قصراً لا هو متصل من الأعلى إلى مكان ، ولا من هذه الجهة متكأ على عمود ، هذا القصر معلق فقط بقدرة الله تعالى ، و له مائة ألف حديقة .. وفي كل حديقة ألف ملك ، وفاصلة هذا القصر من أهل الجنة بمقدار نظر أهل الأرض إلى الكوكب الدري .
وأهل الجنة ينظرون إلى القصر بهذا الشكل .. هذا سر إسم الزهراء ، هذه الجوهرة هي الكوكب الدري لجميع أهل الجنة ..
وهذا في حين أن هذه الشخصية قد ارتحلت عن الدنيا ، كيف ارتحلت ؟ إذا كان يريد شخص أن يعرف ذلك فنموذجه هذا القول :
لَقَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ .. وَأُخِذَتِ الرَّهِينَةُ .. واخْتُلِسَتِ الزَّهْرَاءُ .. فَمَا أَقْبَحَ الْخَضْرَاءَ .. وَالْغَبْرَاء ... وسَتُنَبِّئُكَ ابْنَتُكَ بِتَضَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَي ... فَاسْتَخْبِرْهَا الْحَال .. أمالي المفيد ص 282

الأمانة التي يستلمها شخص :

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها

 النساء  58    é

هذه وديعة قد من إستلمها النبي .. لكنه لم يقل أنا الذي قد استرجعتها ، بل قال : يا رسول الله لَقَدِ اسْتُرْجِعَتِ .. كل ما في الأمر هو في هذه الصيغ المجهولة ، وَأُخِذَتِ الرَّهِينَةُ ..
العبارة التي هي قاصمة للظهر : وَاخْتُلِسَتِ الزَّهْرَاءُ .. هل كسر مكان من بدنك ؟ إن إنكسر عظم من إصبعك كيف ستكون حالتك ؟ الآن كيف لو إنكسر عظم الصدر !!! حينما ينكسر عظم الصدر لا يمكن التنفس ، خمسة وتسعون يوماً ، ثلاثة أيام بعد النبي إنكسر عظم صدرها . تسعون يوماً .. لم تكن تستطيع التنفس . سلّمت روحها .. ليس موت واحد في خروج كل نفس من أنفاسها كانت تسلم روحها ، حينما جاءت عند فراش النبي ، كيف جاءت ؟ لقد كتب السنة والشيعة ذلك ، بتلك المشية التي كان يمشي بها النبي ، جاءت بتلك الحالة ، لكن حينما ارتحلت عند الدنيا كيف كانت ؟ كانت كالخيال ، يعني لم تكن جسماً .. بل كانت شبحاً.
قال : يا رسول الله استخبرها الحال ، و حفها بالسؤال ، أراد أن يقول : يا رسول الله هي لم تقل لي ما عانت ، إسئلها أنت بنفسك ماذا جرى لها ؟
وستنبئك ابنتك بتضافر أمتك علي ، تأملوا في هذه العبارة ، أدوا حق الفاطمية ، يا أهالي إيران ، يا أيها المدينون لبعثة النبي ! سواءاً السني أو الشيعي ..

الجميع يجب أن يدفع أجر الرسالة .. قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى .. في اليوم الثالث من جمادي الثانية ومن أجل تأدية أجر الرسالة ـ ومن أجل إظهار المودة لمن هي الأقرب إلى خاتم الأنبياء ، يجب أن يكون جميع البلاد بشكل موحد أن يقول يا زهراء .. أمام تلك الجثة التي دفنت بتلك الصورة ، يجب في ذلك اليوم على كل من في قلبه علي بن ابي طالب عليهما السلام أن يؤدي كل ما بإستطاعته ..

هذا واجب الشعائر الفاطمية ان تضعيف الشعائر الفاطمية هو تضعيف المذهب ..

 إن إستخفاف الفاطمية هو إستخفاف بأميرالمؤمنين عليه السلام

 إنه تقصير وإهمال في حق خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم

 وخاتمة الكلام :

 إن صاحب العصر ووليه إمام الزمان ، يتوقع منكم أن تفعلوا كل ما بإستطاعتكم لتلك السيدة المتورم ذراعها ، المكسور ضلعها ، المخفي قبرها والمدفون جثمانها سراً في منتصف الليل ..  é

ترجمة محاضرة الوحيد الخراساني

وفيها هجوم على من يحارب الشعائر الحسينية

 

محاضرة مصورة باللغة الفارسية لآية الله الوحيد الخراساني دام ظله

رابط الملف الصوتي  المرئي:
http://vahid-khorasani.ir/pages/farsi/lectures.html

 

النص الكامل لمحاضرة سماحة آية الله العظمى الشيخ وحيد الخراساني الذي ألقاه في آخر درس من بحث الخارج قبل يوم الأربعين ، ردّّ فيها بشدة فيها على المعارضين للشعائر الحسينية ، ومحذّراً بشدة أولئك الذين يسعون بأية طريقة محاربة الشعائر الحسينية واصفاً أنهم بمعاداتهم يكسرون ظهر خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم وقال ما هو الفقه ، ومن الذين يُلقبّون بـ الفقهاء ؟ وذكر فتوى الحائري والنائيني في جواز الشعائر الحسينية .. وقال هؤلاء هم الفقهاء حقاً وقد انتهى دورهم في هذا الزمن !!
وإليكم ترجمة النص الكامل والحرفي للمحاضرة والذي انزل من الملف الصوتي حرفياً وبدقة دون أدنى تغيير حفظاً على كلام الشيخ:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد ، اللهم صل على محمد وآل محمد وآله الطاهرين سيما بقية الله في الأرضين ، واللعن على أعدائهم إلى يوم الدين ..
وصل البحث إلى الجواب على الإشكال اللغوي لقاعدة الفراغ .. وحكومة قاعدة التجاوز على قاعدة الفراغ ، ولكن بما أننا على أعتاب الأربعين والبعض عازم على السفر ، هذا السفر الذي لابد على الجميع أن يبدي إهتماماً للتوفيق بالإنذار والإرشاد فيها وهو نتيجة التفقه في الدين .. وفي الدرجة الأولى معرفة الله .. ولا يمكن معرفة الله إلا بمعرفة سبيل الله وباب الله وصراط الله  بنص القرآن : وأتوا البيوت من أبوابها ، لذلك فإن لمعرفة الله حيثيتان:
إحدى هذين الحيثيتين أمر بنفسه به الوجود وبه النعم وكل ما في الكون به ، وجهة الطريق هو أنه وسيلة معرفة مبدأ ومنتهى الوجود ويتيسر بمعرفته ، معرفة من منه الوجود ومعرفة الذات القدوسي الذي هو أعلى وأجل من أن يوصف وهو بوسيلته ..
إن ما ورد في زيارات الأئمة وما حظي بإهتمام هي هذه الجملة " عارفاً بحقه " يجب التأمل بدقة في هذه العبارة : هنالك أمرين يمكن إستفادتهما من عبارة عارفاً بحقه :
إحداها الحق العام وهو حق الإمامة الكبرى والولاية العظمى ، وإحداها الحق الخاص عارفا بحقه .. لكل إمام حق ، ومعرفة ذاك الحق هو أهم أصل في معرفته .. ويجب أن تكون المعرفة قائمة على أساس الحكمة ، وما غير الحكمة فإن أصل المعرفة ليست ميسرة .. 
 é

العلامة المجلسي ، في البحار ، ج45 ، ص114

أقول : رأيت في بعض الكتب المعتبرة روى مرسلاً عن مسلم الجصاص قال : دعاني ابن زياد لاصلاح دار الامارة بالكوفة ، فبينما أنا اجصص الابواب وإذا أنا بالزعقات قد ارتفعت من جنبات الكوفة ، فأقبلت على خادم كان معنا فقلت : مالي أرى الكوفة تضج ؟ قال : الساعة أتوا برأس خارجي خرج على يزيد ، فقلت : من هذا الخارجي ؟ فقال : الحسين بن علي عليهما السلام قال : فتركت الخادم حتى خرج ولطمت وجهي حتى خشيت على عيني أن يذهب ، وغسلت يدي من الجص وخرجت من ظهر القصر وأتيت إلى الكناس فبينما أنا واقف والناس يتوقعون وصول السبايا والرؤوس إذ قد أقبلت نحو أربعين شقة تحمل على أربعين جملاً فيها الحرم والنساء وأولاد فاطمة عليها السلام وإذا بعلي بن الحسين عليهما السلام على بعير بغير وطاء ، وأوداجه تشخب دماً ، وهو مع ذلك يبكي ويقول :

يا امة السوء لاسقيا لربعكم --- يا امة لم تراع جدنا فينا
لو أننا ورسول الله يجمعنا --- يوم القيامة ماكنتم تقولونا
تسيرونا على الاقتاب عارية --- كأننا لم نشيد فيكم دينا
بني امية ما هذا الوقوف على --- تلك المصائب لاتلبون داعينا
تصفقون علينا كفكم فرحا --- وأنتم في فجاج الارض تسبونا
أليس جدي رسول الله ويلكم --- أهدى البرية من سبل المضلينا
يا وقعة الطف قد أورثتني حزنا --- والله يهتك أستار المسيئينا


 قال : وصار أهل الكوفة يناولون الاطفال الذين على المحامل بعض التمر والخبز والجوز فصاحت بهم ام كلثوم وقالت : ياهل الكوفة إن الصدقة علينا حرام وصارت تأخذ ذلك من أيدي الاطفال وأفواههم وترمي به إلى الارض ، قال كل ذلك والناس يبكون على ما أصابهم ثم إن ام كلثوم أطلعت رأسها من المحمل ، وقالت لهم : صه يا أهل الكوفة تقتلنا رجالكم ، وتبكينا نساؤكم ؟ فالحاكم بيننا وبينكم الله يوم فصل القضاء فبينما هي تخاطبهن إذا بضجة قد ارتفعت ، فاذا هم أتوا بالرؤوس يقدمهم رأس الحسين عليه السلام وهو ، رأس زهري قمري أشبه الخلق برسول الله صلى الله عليه وآله ولحيته كسواد السبج قد انتصل منها (1) الخضاب ، ووجهه دارة قمر طالع والرمح تلعب بها يميناً وشمالاً ..

فالتفتت زينب فرأت رأس أخيها فنطحت جبينها بمقدم المحمل ..

حتى رأينا الدم يخرج من تحت قناعها وأومأت إليه بخرقة وجعلت تقول :

يا هلالا لما استتم كمالا --- غاله خسفه فأبدا غروبا
ما توهمت يا شقيق فؤادي --- كان هذا مقدرا مكتوبا
يا أخي فاطم الصغيرة كلمها --- فقد كاد قلبها أن يذوبا
يا أخي قلبك الشفيق علينا --- ماله قد قسى وصار صليبا ؟
يا أخي لوترى عليا لدى الاسر --- مع اليتم لا يطيق وجوبا
كلما أوجعوه بالضرب نادا --- ك بذل يغيض دمعا سكوبا
يا أخي ضمه إليك وقربه --- وسكن فؤاده المرعوبا
ما أذل اليتيم حين ينادي --- بأبيه ولا يراه مجيبا

----------------
( 1 ) السبج معرب شبه وهو حجر أسود شديد السواد براق وله فوائد طبية ، وكثيراً ما يشبه به الاشياء سواداً كقول الحكيم الطوسى " شبى جون شبه روى شسته بقير " وبه سموا السبيج والسبيجة والسبجة للثوب الاسود وقد صحفت الكلمة تارة بالشيخ كما فى الاصل وتارة بالشبح كما فى الكمبانى واما النصل والانتصال : فهو خروج اللحية من الخضاب ومنه لحية ناصل .. 
 é


استجاب الله تعالى دعاء الصديقة الزهراء عليها السلام

لمّا كتب أبو بكر لمولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام ـ بعد نقاش طويل ـ كتاباً يُقِرُّ لها فيه بحقوقها وإرثها ، أخذته وخرجت به مسرورة .. لأن فيه ردّ لحقّها وإرجاع لإرثها .. وحق الإمام ، ولما رآها عمر خارجة في حُلّة من نساء بني هاشم سأل : مالها ؟! فأخبرته عليها السلام بما فعله أبو بكر .. ( فغضب عمر ، وأخذ الكتاب من يدها زوراً وعدواناً ، وتفل فيه ، ومحاه ، ومزّقه ، فقالت : « بقر الله بطنك كما بقرت كتابي » )

(2) وقيل : ( صحيفتي )

(3) وذُكر : ( مزّق ، ومزّقت )

(4) بدلاً من ( بقر ، وبقرت )
ـــــــــ هامش

(1)

مصباح الكفعمي : 677

زاد المعاد : 253

إقبال الأعمال : 76 ـ 77

مدينة المعاجز : 2/67

الأنوار النعماني : 1/108

هداية الأنام : 100

فيض العلاّم للقمي : 233

جنّات الخلود : 46
(2)

الأنوار العلوية : 293

اللمعة البيضاء : 310 و747
(3)

 شرح نهج البلاغة ( ابن أبي الحديد ) : 16/235
(4)

 مجمع النورين : 207

المجلس (21) في آخره     é

ورد في بحار الانوار من ( مع ص10 ) عن محمد بن محمد بن الاشعث ، عن موسى بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن جده ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : كان للحسن بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما صديق وكان ماجنا ( الماجن الذي لا يبالي قولاً وفعلاَ ) فتباطى عليه أياما فجاءه يوماً .. فقال له الحسن عليه السلام : كيف أصبحت ؟ فقال : يا بن رسول الله أصبحت بخلاف ما احب ويحب الله ويحب الشيطان .. فضحك الحسن عليه السلام ثم قال : وكيف ذاك ؟

قال : لان الله عز وجل يحب ان اطيعه ولا أعصيه ولست كذلك ..

والشيطان يحب أن أعصي الله ولا اطيعه ولست كذلك ..

وأنا احب أن لا أموت ولست كذلك ..

فقام إليه رجل فقال : يا بن رسول الله ما بالنا نكره الموت ولا نحبه ؟

قال : فقال الحسن عليه السلام : إنكم أخربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم ، فأنتم تكرهون النقلة من العمران إلى الخراب .. بحار الانوار ج6 ص129

الى الصفحة الرئيسية

 

 الى الصفحة الثالثة

الى الصفحة الثانية

الى الصفحة الاولى

 

Nedstat Basic - Free web site statistics